
في الواقع، فإن مستوى درجة الحرارة في الفرن ليس شيئًا يمكن تجاهله. إنه الخط الرفيع الذي يفصل بين عملية إنتاج ناجحة وإنتاج منتجات غير صالحة للاستخدام.
عندما يحدث انحراف في قراءات مقياس الحرارة، فإن الزجاج يسخن بشكل غير متساوٍ، مما يؤدي إلى تراكم الضغوط الحرارية. ونتيجة لذلك، قد يحدث تشوه في الزجاج أو تكسره بعد عملية الانحناء أو التصليب. لذلك، يجب أن يعمل الفرن بدرجة حرارة أعلى لتعويض ذلك، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف استهلاك الطاقة.
ما هو مهم من الناحية التقنية؟
يجب أن يوفر مقياس الحرارة في فرن الزجاج قراءات مستقرة في بيئة ذات درجة حرارة عالية وتغيرات حرارية مستمرة. نستخدم أجهزة من نوع K أو S، والتي تحتوي على توصيلات معزولة بالمواد المعدنية، مما يساعد على الحصول على قراءات دقيقة ومتكررة.
يعتمد نوع المادة المستخدمة في تغليف المقياس على بيئة الفرن: استخدام الكوارتز أو السبائك في المناطق الأكسدية، واستخدام السيراميك في المناطق التي يكون فيها تدفق الهواء كبيرًا. نختار أيضًا معامل الإشعاع وطريقة التركيب بحيث تكون القراءات متوافقة مع درجة حرارة سطح الزجاج، وليس درجة حرارة جدران الفرن.
لماذا ينجح هذا الحل؟
التحكم الدقيق في درجة الحرارة يعني إنتاجًا أفضل. كما أن انخفاض الصدمات الحرارية والتشققات الناتجة عن الضغوط الحرارية يساعد على تحسين دقة عملية الانحناء، ويحافظ على قوة الزجاج أثناء عملية التصليب.
انخفاض عدد المنتجات المرفوضة يعني انخفاض الحاجة إلى إعادة العمل أو التخلص من المنتجات الفاسدة. كما أن ذلك يقلل من الحاجة إلى تشغيل الفرن لفترات طويلة، مما يقلل من استهلاك الطاقة. وعندما يكون من الممكن التنبؤ بعمر المستشعر، يمكن تجنب المشاكل الناتجة عن انحرافات القراءات، ويمكن استبدال المستشعر في الوقت المناسب، مما يساعد على تقليل وقت التوقف وتكاليف الصيانة.
التفاصيل التي قد تسبب مشاكل
طريقة تركيب المستشعر مهمة للغاية؛ فإذا تم وضع المستشعر في منطقة غير مناسبة، فإنه سيقوم بقياس درجة حرارة الهواء وليس درجة حرارة الزجاج. وبالتالي، سيعمل نظام التحكم على أساس إشارات خاطئة.
يجب معايرة المستشعر في درجة الحرارة الفعلية، ويجب أن يتناسب نوع المادة المستخدمة في تغليف المستشعر مع درجة الحرارة في الفرن. يجب فحص المستشعر بشكل دوري في المناطق التي تكون فيها رطوبة عالية، ويجب الاحتفاظ بقطع احتياطية جاهزة للاستخدام.